يوسف الحاج أحمد
430
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
* وقد أمرنا رسول اللّه بالاقتصاد في استعمال الماء وعدم الإسراف ، ورد عنه أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بسعد وهو يتوضّأ فقال : « ما هذا السّرف ؟ » فقال : أفي الوضوء إسراف ؟ قال : « نعم وإن كنت على نهر جار » . [ حديث حسن رواه ابن ماجة ] . تكوين الماء يتألّف الماء من جزيئات متلاصقة متماسكة ، يتكوّن الجزيء الواحد من ارتباط ذرّة أوكسجين مع ذرتين من الهيدروجين ، ويتم هذا الارتباط وفق رابطة تشاركية قوية قيمتها ( 30 - 100 ) كيلو حريرة / مول . منشأ الماء ظهرت العديد من النّظريّات لتفسير أصل الماء على سطح الكرة الأرضية ، من هذه النّظريات : أ - نظريّة المياه الكونيّة المنشأ : تتلخّص هذه النّظرية بأنّ الماء أتى إلى الأرض من الفضاء الخارجي ، وتفيد بأنّ هناك تيّارات من الأشعة الكونية تتحرك دائما في الفضاء الكوني مكوّنة من جسيمات ذات طاقة ضخمة جدا ، تحتوي على نوى ذرات الهيدروجين ، أي على البروتونات ، لدى حركة كوكب الأرض أثناء دورانه حول نفسه وحول الشّمس ، تخترق هذه البروتونات جوّ الأرض ، وتحصل على الإلكترونات الضّرورية ، وتتشكل ذرة الهيدروجين ، حيث تتفاعل مباشرة مع الأوكسجين مشكّلة جزيئات على ارتفاعات كبيرة ، وفي ظلّ درجات حرارة منخفضة ، تتكاثف على جسيمات من الغبار الكوني مكوّنة سحبا فضّية ، حيث يعتقد العلماء أيضا بأنّ الماء المتشكل بهذه الطريقة خلال التاريخ الطويل الّذي مرّت به الكرة الأرضية أثناء تشكّلها يكفي لملء المحيطات كافّة على سطح هذه الأرض . ولقد ذكر اللّه تعالى في القرآن الكريم هذه الظاهرة أنّه سبحانه أنزل من السّماء الماء وذكر مادّة الماء منكرة دون تعريف ليدلّ على أنّ عموم جنس الماء نزل من السماء وذلك في أكثر من عشرين آية ، منها :